السيد محمد علي ايازي

87

المفسرون حياتهم و منهجهم

وفي الظروف المحيطة به والقرائن الحالية التي اقترنت بنزوله ، فهو يعرف في أي وقت نزلت وفي أي الأشخاص والجماعات ولأجل أي غرض أو هدف . . . وحتى أولئك الذين يرون صحة الرجوع إلى القياس وغيره من الأدلة الظنيّة ، إنّما يصح ذلك في رأيهم ، أو يقولون بحجية هذه الأدلة إذا فقدوا الدليل والنص على الحكم الشرعي والمعرفة الاسلامية ، أي « إذا انسد باب العلم » إلى هذه الحقائق كما يعبر الأصوليون . وأما إذا كانت الفرصة قائمة وموجودة للوصول إلى الحكم الشرعي والمعرفة من خلال طريق العلم ووسائل الاثبات اليقينية ، فلا يصح ذلك بالاجماع . وهذا ما أكده أهل البيت ( ع ) في هذه الروايات الكثيرة وهو الذي كان سببا رئيسيا في هذا القدر من الإنكار والاستنكار على مدرسة الرأي . والايمان بصحة هذا الأمر هو الذي دعا جماعة كبيرة من كبار فقهاء الجمهور في عصور الأئمة المختلفة للرجوع إلى أهل البيت ( ع ) من أجل أن يعرفوا هذه الحقائق اليقينية وتأثروا بهم في مختلف مجالات المعرفة وخصوصا في التفسير » . هذا آخر ما نذكره عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام في تفسير القرآن وفي نظرتهم المتميزة في طرق الاثبات والوصول إلى فهم القرآن الكريم والشريعة الاسلامية وان طال عليه الكلام .